يوسف الحاج أحمد

601

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

( بلاسيبو ) مشابه للقرآن حيث أنّه لم يكن في استطاعة المتطوعين المستمعين أن يميزوا بين القرآن وبين القراءات غير القرآنية ، وكان الهدف من ذلك هو معرفة ما إذا كان للفظ القرآن أيّ أثر فيزيولوجي على من لا يفهم معناه ، وإذا كان هذا الأثر موجودا فهو فعلا أثر لفظ القرآن ، وليس أثرا لوقع اللغة العربية المرتلة وهي غريبة على أذن السامع . أما التّجارب التي لم يستمع فيها المتطوعون لأية قراءة فكانت لمعرفة ما إذا كان الأثر الفيزيولوجي نتيجة للوضع الجسدي المسترخي أثناء الجلسة المريحة والأعين مغمضة . ولقد ظهر بوضوح منذ التجارب الأولى أن الجلسات الصّامتة التي لم يستمع فيها المتطوع لأية قراءات لم يكن لها أي تأثير مهدئ للتّوتر ، ولذلك اقتصرت التجارب في المرحلة المتأخرة من الدراسة على القراءات القرآنية وغير القرآنية للمقارنة . ولقد روعي تغيير ترتيب القراءات القرآنية بالنسبة للقراءات الأخرى باستمرار فمرة تكون القراءة القرآنية سابقة للقراءة الأخرى ، ثم تكون تالية لها في الجلسة التالية أو العكس . وكان المتطوعون على علم بأنّ إحدى القراءات قرآنية والأخرى غير قرآنية ولكنّهم لم يتمكنوا من التّعرف على نوعية أيّة من القراءات في أيّة تجربة . أما طريقة المراقبة في كلّ تجارب هذه الدّراسة فاقتصرت على استعمال قناة قياس التيارات الكهربائية في العضلات وهي جزء من جهاز « ميداك » الموصوف أعلاه ، مستخدمين في ذلك موصلا كهربائيا سطحيا مثبتا فوق عضلة الجبهة . والمعايير التي تمّ قياسها وتسجيلها خلال هذه التجارب تضمنت متوسط الجهد الكهربائي في العضلة ، إضافة إلى درجة التّذبذب في التيار الكهربائي في أي وقت أثناء القياس ، ومدى حساسية العضلة للإنارة والنّسبة المئوية للجهد الكهربائي في نهاية كلّ تجربة بالنّسبة إلى أولها ، وقد تمّ قياس وتسجيل كلّ هذه المعايير إلكترونيا بواسطة الكمبيوتر ، والسبب في تفضيل هذه الطريقة للمراقبة هو أنّها تنتج أرقاما فعلية دقيقة تصلح للمقارنة وللتّقويم الكمّي للنتائج . وفي أيّة تجربة ، وأيّة مجموعة من التّجارب المقارنة اعتبرت النتيجة إيجابية لنوع العلاج الذي أدّى إلى أقل جهد كهربائي للعضلة ، لأنّ هذا اعتبر مؤشرا لفعالية أفضل في تهدئة التّوتر أو إنقاصه ، مقارنا بأنواع العلاج الأخرى المستعملة مع نفس المتطوع في نفس الجلسة .